الفتوحات الاسلامية
فتح مصر
|
حال مصر قبل الفتح
الاسلامي كانت مصر على وجه العموم تعاني اشد انواع الفقر فاحاصلاتها الزراعية و منتجاتها الصناعية كانت ترسل منها الى مدن الامبرطرية الرومانية و دالك ليحصل الولات على الرضا التام من الحاكم الاعلى للدولة الا وهو الامبرطور حيث يبقى اهل مصر محرومين من كل هده الخيرات و تلك الغلات كما كان اهل مصر على اتم الاستعداد للقيام بثورة ضد حكام البلاد من الروم الدين يفرضون عليهم الاتوات و الضرائب و يفرضون عليهم اتباع مدهب ديني معين فلم يعود في وسع الاهالي احتمال الحكم البزنطي و اخيرا حصل في قلب الدولة الرومانية انقسمات و تشعبات دتخلية حيث انقسمو على انفسهم طوائف متعددة و احزابا مختلفة عمرو بن العاص ياستادن امير المومنين في فتح مصر كان عمروا ابن العاص رضي الله عنه يسافر الى مصر للتجارة قبل الاسلام فهو على علم باهلها و ما هم عليه من فقر و ضعف كما يعرف مصادر الرزق فيها و غلاتها فلما قادم عمر ابن الخطاب الى الشام جاه عمروا بن العاص و قال له يامير المومنين اتدان لي ان اسير الى مصر فانا ان فتحناها كانت غلاتها و اموالها قوة للمسلمين و عونا لهم فان ارض
مصر اكثر الارض اموالا واهلها اعجز الناس عن القتال و الحرب سمع امير المومنين قول عمروا رضي الله عنهما فتخوف من دالك و قال هدا تغرير بالمسلمين لان اقدمهم لم تكن قد رسخت في البلاد التي فتحوها كما كانت جيوشهم موزعة هنا و هناك في الشام و العراق و ارمينيا و غيرها و اضاف الى هدا موت العديد منهم قادة و افراد في طاعون عمواس فما زال عمروا يلح على امير المومنين عمر رضي الله عنه مرة بعد اخرى و يكرر الطلب و يحرضه على فتح مصر حتى استجاب لطلبه و ادن له في المسير مسير عمروا بن العاص الى مصر استوثق امير المومنين عمر بن الخطاب من قول عمروا بن العاص رضي الله عنهماو عقد له على اربعة الف رجل و قال له سير و انامستخير الله في مسيرك و سا ياتيك كتابي سريعا ان شاء الله تعالى فان ادركك كتابي امرك فيه بالانصراف عن مصر قبل ان تدخلها او شيئا من ارضها فعليك بالانصراف و الرجوع عنها و ان دخلتها قبل ان ياتيك كتابي
فامضي لوجهك و استعن يالله و استنصره فسار عمروا في جوف الليل و لم يشعر به احد من الناس و خاف عمر على عمروا و من معه من المسلمين اد انه ادا حارب فسا يحرب امة عددها عشرة ملايين فاكتب الى عمرو بن العاص ان ينصرف عمن معه الى الشام فادرك الكتاب عمرو و هو في قرية رفح فاخاف عمرو بن العاص ان هو اخد الكتاب و فتحه ان يجد فيه امرا من عمر يصرفه عن مصر و يامره بالعودة الى الشام حيث كان كما كان العهد بينه و بين عمر لما عقد له فلم يستلم الكتاب من الرسول و صار يدفعه و يتمنع من استلامه حتى نزل عمرو ابن العاص و جيشه العريش فاسال عنها و قيل له انها من ارض مصر فدعا بالرسول و قراء الكتاب على المسلمين و قال لهم هيا بنا اطاعة لامر امير المومنين و قد فتح عمروا العريش بدون اي عناء لان حصونها لم تكن منيعة و كانت حمايتها قليلة ثم جد عمرو عمن معه من الجبش المسير داخل ارض مصر حتى وصل الفرما فحصرها المساون شهرا و هم يقتلون الروم ثم افتتحوها ووصل المسلمون زحفهم الى ستهر و تنيس ثم الى بلبيس و كانت مدينة حصينة و كان بها ابنة المقوقس موقعا حسنا طلت مدينة بليس تحت حصار المسلمين و هي تقوم لمدة تزيد عن الشهر حتى افتتحها المسلمون و قد خسر الروم فيها خسارة فادحة موقعة عين الشمس اراد عمرو بن العاص رضي الله عنه بانزوله عين الشمس محاربة الروم في العراء بعيدا عن الحصون و فد قسم عمرو جيش المسلمين الى ثلاثة اقسام قسم عسكر بعين الشمس تحت قيادته و قسم بالتلال الوقعة جهة القلعة تحت قيادة خارجة بادلك ينحسر
الجيش الروماني بين قوتين من جيش المسلمين و دالك لاطباق عليه عند صدور الامر بدلك اما جيش الروم فكان تحت قيادة (تيودور) فسار تيودور باجيشه من الفرسان و المشاة و كان على الفرسان تيودسيوس و اناستاسيوس و علم القائد الرماني تيودور ان جيش المسلمين زحف من عين الشمس للقائهم و على دالك فقد التقى الجيشان في منطقة العباسية في منتصف المسافة بين معسكر عين الشمس و ام دنين فقاتل قتالا شديدا و كل من الجيشان يقصد تقرير مصير المعركة لصالحه و بينما كانت رحى الحرب دئرة على اشدها هجمت الفرقة الثالثة للمسلمين التي يقودها خارجة بن حدافة و التي كانت كامنة للعدو جهة التلال و انقضت على الجيش الرماني كاصعقة و اصبح العدو بين قوتين كفكي كماشة فاختل نضامه و اضطرب امره و اتجه نحو ام دنين فالتقى بجيش المسلمين الدي كان يعسكر فيها فاوقعت الكارثة عليه اشد و ادهى فالتحا بعضهم الى الحسن باطريق البر و فر بعضهم الاخر باقوارب الى حصن بابليون لكن اكثرهم قتل و استولى المسلمون على ام دنين مرة ثانية و قتلت حامتها عن اخر جندي فيها عدا ثلاث مئة منهم نجو او تمكنو من دخول حصن بابليون ثم فرو منه في القوارب حتى و صلو نقيوس ثم استولى المسلمون على ضفاف النهر شمال الحصن و جنوبه و نقلو معسكرهم من عين الشمس الى الفسطاط و لما وصل خبر انتسار المسلمين الى روم اخلى جيشهم الفيوم ليلا و سارو الىالابواط و من هناك فرو الى كريون بالقوارب من غير ان يخبرو اهل الابواط بانهم اخلو الفيوم للعدو(المسلمين) و لما علم عمروا بن العاص بادالك ارسل جيشا فاعبرو النيل و احتل الفيوم و ابواط و قد استمرت موقعة عين الشمس حتى فتح الفيوم خمسة عشر يوما وكان دالك سنة تسععشر للهجرة فتح حصن بابليون سنة عشرين هجرية كتب عمرو بن العاص كتابا الى امير المومنين عمر يخبره فيه بان الله انعم عليه بالفتح و انه دخل بلاد مصر حتى و صل الفيوم و ابواط و طلب في كتابه هدا المدد لانه يعلم ان جيشه الدي معه لا يكفيه و بناء عليه فقد امده الخليفة بالاربعة الاف و امده ايضا بمدد اخر حتى كان عدد جيشه اثنى عشر الفا و بداء عمرو يحاصر حصن بابليون و هو اكبر حصن بعد الاسكندرية و بناه الفرس
وقت استلائهم على مصر وكان قائد حامية بابليون رجلا من الروم يسمى الاعيرج و كان عدد حاميته من خمسة الاف الا ستة
الاف مجهزين بكل ما يلزم من المؤن و لم يكن لدى عمرو بن لعاص ما يكفي من الحد لفتح الحصن
فامده عمر بن الخطاب رضي الله عنهما باربعة الاف رجل و كتب اليه اني قد وجهت معك جماعة من الفرسان العرب فيهم كل واحد منهم مقوم بمئة فارس فادا اتاك كتابي هدا فاخطب للناس و حضهم على القتال و رغبهم في الصبر و ابرز للقتال عند زوال الشمس من يوم الجمعة فانها ساعة الاجابة وقد عمر رضي الله عنه على راس كل الف من الاربعة الاف الدين امد بهم عمرو بن العاص رجلا من كبار صحابة و الرجال الاربعة هم زبير بن العوام و المقداد بن الاسود و العبادة بن الصامت و مسلمة بن المخلد و قال له عمر اعلم انه صار معك
اثنا عشر الفا و لا تغلب اثنا عشر الفا قلة فلما وصل كتاب الخطاب الى ابن العاص رضي الله عنهما جمع عمروا جنده و قراء عليهم كتاب الخليفة فبرزو للقتال و تصلق زبير الحصن باواصطت سلم من الحبال على حين غفلة من الروم فلم يشعرو الا و قد دهمهم المسلمون فاخدو يفرون الى جهة كانت و عامدا الزبير و جماعته الى باب الحصن ففتحوه و قد كان حدثت مفوضات بين الروم و قادة جيش المسلمين قبل فتح باب الحصن و لكن لم يكتب هده المفوضات النجاح حاصر المسلمون حصن بابليون و تقتلو عليه مدة شهر و كان على اهل الحصن المقوقس فلما راى من العرب الجد كل الجد على فتح الحصن تحدث المقوقس مع جماعة من جيشه و كبار رجاله و ذ اتفقو على الخروج من الحصن فخرجو جميعا و معهم المقوقس و لحقو بالروضة فارسل المقوقس الى عمرو قائلا انكم قوم قد ولجتم في بلادنا و الححتم على قتالنا و طال مقامكم في ارضنا الى ان قال و قد احاط بكم النيل و انتم الان اسارى في ايدينا الى قوله فابعث رجالا من اصحابكم نعملهم على ما نرضى نحن فلما وصلت رسل المقوقس الى عمرو حبسهم عنده يومين و ليلتين حتى خاف المقوقس عليهم و قال لاصحابه اترون انهم يقتلون الرسل و يستحلون دالك في دينهم فاكان عمرو بن العاص مع رسل المقوقس ان ليس بيني و بينكم الا احدى ثلاث خصال ان تدخلو في الاسلام و تكونو اخوانا لنا وكان لكم مالنا وعليكم ما علينا و ان ابيتم دالك غاتعطو الجزية عن يد و انتم صاغرون و اما نجهدكم بالصبر و القتال حتى يحكم الله
بيننا و بينكم و هو خير الحكمين فلما جاء رسل المقوقس اليه سالهم كيف رايتم القوم قالو راينا قوما الموت احب الى احدهم من الحياة و التوضع احب الى احدهم من الرفعة ليس لاحدهم رغبة في الدنيا و لا تهمه انما جلوسهم في التراب و اكلهم على ركابهم و اميرهم كواحد منهم ما يعرف رفعهم من وضعهم و لا السيد من العبد و ادا حضرت
الصلاة لم يتخلف عنها منهم احد فلما سمع المقوقس هدا الكلام قال و الدي يحلف به لو ان هؤلاء استقبلو الجبال لا ازلوها و ما يقوى على قتال هؤلاء احد و اشار على اصحابه بمفوضات الصلح فاجبوه بالموافقة فردا المقوقسرسله الى عمرو بن العاص و طلب منه ان يبعث اليه رسلا ليعمل و اياهم الى ما فيه صلاح لطرفين فارسل اليهم عمرو عشرة نفر احدهم عبادة بن الصامت و امره ان يكون المتحدث و المتكلم في القوم و لا يجبهم الى شيئ دعوه اليه الا وحدة من ثلاث خصال فلما دخل عبادة و اصحابه على المقوقس و كان في مقدمته عبادة فاهبه المقوقس لسواده فاطلب ابعاده لكنهم قالو له ان هدا الاسود افضلنا رايا و هو سيدنا و خيرنا و المقدم علينا وقد امره الاسير دوننا و امرنا ان لا نخلفه الراي و قوله عندئد قال المقوقس لعبادة تقدم يا اسود و كلمني بارفق فاني اهاب سوادك و ان اشتد كلامك ازددت هيبة منك فاتقدم عبادة رضي الله عنه قائلا لقد سمعت مقالتك و ان فمن خلفت من اصحابي الف رجل اسود كلهم اشد سوادا مني و افضع منضرا لو رايتهم لكنت اهب لهم منك لي و انا قد وليت و ادبر شبابي و انا مع دالك احمد الله ما اهب مئة رجل من عدوي لو استقبلوني جميعا و كدالك اصحابي
وما يبلى احدنا ان كان قنطار من الدهب ام لا يملك الا درهما لان غية احدنا من الدنيا اكلة ياكلوها و يسدو بها جوعه لليله و نهاره و ان كان له قنطار من دهب و انفقه في طاعة الله و اقتصر على هدا الدي بايده و بادلك امرنا الله و امرى به نبينا و عهد الينا ان لا تكون همة احدنا من الدنيا الا ما يمسك جوعه و يستر عورته و تكون همته و شغله في رضوانه و جهاد عدوه فلما سمع المقوقس دالك من عبادة قال لمن حوله هل سمعتم مثل كلام هدا الرجل قط ان هدا و اصحابه اخرجهم الله لخراب الارض ما اضن ملكهم الا سيغلب على الارض كلها ثم اقبل المقوقس على عبادة فقال له ايها الرجل الصالح قد سمعت مقالتك و ما دكرت عنك و عن اصحابك و لعمري ما بلغتم ما بلغتم الا بما دكرت و ما ضهرتم عليه الا لحبهم الدنيا و رغبتهم فيها الى ان قال و انتم في ضيق و شدة من معاشكم و حالكم و نحن نرق عليكم لضعفكم و قلتكم و قلة ما بين ايديكم و نحن تطيب انفسنا ان نصالحكم على ان نفرض لكل رجل منكم دنارين و لاميركم مئة دنار و لخلفتكم الف دنار فتقبضونها و تنصرفون الى بلادكم قبل ان يغشاكم ما لا قوم لكم به فقال عبادة يا هدا لا تغرن نفسك و لا اصحابك اما ما تخوفنا به من جمع الروم و عددهم و كثرتهم و انا لا اقوى عليهم فلعمري ما هدا بالدي يكسرنا عما نحن فيه و ان كان ما قلتم حقا فدالك ارغب ما يكون في قتالهم و اشد لحرصنا عليهم لان دالك اعدر لنا عند ربنا ادا قدمنا عليه ان قتلنا عن اخرنا كان امكن لنا في رضوانه و جنته الى ان قال و لانها احب الخصلتين الينا و ان الله عز و جل قال في كتابه (كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بادن الله و الله مع الصابرين) و مامنا رجل الا وهو يدعو ربه صباح مساء ان يرزقه الشهادة و ان لا يرده الى بلده و لا الى ارضه ولا الى اهله الى ان قال فليس بيننا و بينك خصلة نقبلها منك الا خصلة من ثلاث فاختر ايتها شئت و لا تطمع نفسك في الباطل و عرض عليه الاسلام او الجزية او المحاكمة بالسيف حتي الموت فقال المقوقس هدا ما لا يكون ابدا و قال الا تجيبونا الي واحدة غير هده الثلاث فرفع عبادة يديه الى السماء فقال لا و ربي هده السماء و رب هده الارض و رب كل شيئ مالكم
عندنا خصلة غيرها فاخترو لانفسكم فالتفث المقوقس عند دالك الى اصحابه فقال لهم قد فرغ القوم فما ترون فقالو او يرضى احد باهدا الدل اما ما ارادو من دخولنا في دينهم فهدا لا يكون ابدا ان نترك دين المسيح و ندخل في دين غيره لا نعرفه و اما ما اردوا ان يسبنا و يجعلنا عبيدا فالموت ايسر لنا و لو رضو منا ان نضعف لهم ما
اعطينهم مرارا كان اهون علينا فقال المقوقس لعبادة قد ابى القوم فما ترى فاراجع اصحابك على ان نعطيكم ما تمنيتم و تنصرفون فقال عبادة و اصحبه لا فقال المقوقس عند دالك لاصحابه اطيعوني و اجيبو القوم الى خصلة من هده الثلاث فوا الله مالكم به طاقة و لئن لم تجيبو اليها طائعين لتحيوهم الى ما هو اعضم كارهين فقالو و اي خصلة نجبهم اليها قال ادن اختركم اما دخولكم في غير دينكم فلا امر به اما قتالهم فانا اعلم انكمغير قادرين عليهم و لن تصبرو صبرهم و لابد من
الثالثة فقالو فنكون لهم عبيدا ابدا قال نعم تكنون عبيدا امنين على انفسكم و اموالكم و دراريكم خير لكم من ان تموتو عن اخركم و تكونو عبيدا تباعو و تمزقو في البلاد مستعبدين ابدا انتم و دراريكم قالو فالموت اهون علينا فلما ياس المقوقس بعد ان رفض جنوده التسليم رفضا باتا امرو بقطع الجسر بين الروضة و الحصن و استمر المسلمون يحاصرون الحصن سبعة اشهر حتى فتحوه ثم اضطرى المقوقس و الروم الدين معه ان يقبلو شروط الصلح التى بقيت على ماهي عليه و لم يغيرها عمرو بن العاص و رضي الروم بادفع الجزية ثم رحل المقوقس الى الاسكندرية تاركا بابليون و ارسل الى الامبرطورية يعلمه بما تم اسفا على اضطراره الى عقد الصلح مع العرب و التمس منه الموفقة على الصلح حتى تخلص البلاد من شرور الحرب فارسل اليه هرقل يوبخه على ماكان منه عمرو بن العاص يصف مصر لامير المومنين رضي الله عنهما لما تم الصلح ارسل عمرو بن العاص الى عمر رضي الله عنهما يخبره بالفتح فاجابه داعيا له و ساله ان يصف له مصر فاكتب اليه و رد الي كتاب امير المومنين اطال الله بقائه يسالني عن مصر اعلم يا امير المؤمنين ان مصر قرية غبراء و شجرة خضراء طولها شهر و عرضها عشر يكتنفها جبل اغبر و رمل اعفر يخط و سطها نهر مبارك الغدوات ميمون الروحات تجري فيه الزيادة و نقصان كجري الشمس و القمر له اوان يدر حلبه و يكثر عجاجه و تعضم امواجه و تفيض على الجانبين فلا يمكن التخلص من القرى بعضها الى بعض الا صغار المراكب و خفاف القوارب فادا تكامل في زيادته نكص على عقبيه كاول ما بدا في حريته فعند دالك تخرج ملة محقورة و دمة مخفورة يحرثون بطون الارض و يدرون بها الحب و يرجون بدالك النماء من الرب فادا احدق الزرع و اشرق سقاه الندى و غداه من تحت الثرى فابينما مصر يامير المومنين لؤلؤة بيضاء ادا هي عنبرة سوداء فادا هي زمردة خضراء فبرك الله الخالق لما يشاء |
